تغذيات RSS

المقالات
مقالات
عزيزي البرميل
عزيزي البرميل
10-10-07 02:48 PM

عزيزي البرميل بعد العيد لا تزيد و " تجيب العيد " ...

السلام والبقاء لك إلى ما شاء رب العباد والبلاد ثم البقاء لك حتى يأتي يوماً لا يعلم الخلق مقدار هبة الخالق لخلقه , بلاد العالم الأول والثاني حتى العاشر يعلمون مقدار وأهمية النفط لهم ولاقتصادهم مهما غلا ثمنه وخاصة العالم الأول لأن الثمن الذي يدفعونه للبرميل يعود لهم من جراء صناعاتهم التي تُصدّر إلى بلادنا النفطية بنفس معدل ارتفاع أسعار النفط وأكثر !
وبذلك أُصبحنا أنا وغيري من الفقراء لله " أكثر المسحوقين والمتضررين " من ارتفاع البرميل وطيران أسعاره لأنني وغيري نحاول العيش بسلام وعلى صناعات من يشتري النفط بأسعار عالية ليبيع لي ولغيري " الحديد والتونة والحليب والزيت والشماغ الإنجليزي الأصلي " بأسعار عالية ومُستعلية .
ولأن كل الصناعات يدخل فيها النفط من الباب أو الطاقة ولا يكاد مُنتَج إلا ويدين بالفضل في إنتاجه إلى النفط , ولأن الطاقة عصب الحياة حاليا ومستقبلاً ونحن في المملكة منتجين للنفط , ومستوردين ومستهلكين لكل ما هو غير البرميل العزيز ...
ولأن من يُريد أن يعيش على " قدر لحافه المُرقّع " عليه أن يتخلى عن كل ما يُصنع من النفط أو يدخل النفط في إنتاجه , ولأننا بلد مُستهلك حتى العمامة فالحل الوحيد فقط هو رفع الأيادي لله عز في علاه ألا يرتفع ويطير سقف سعر سلة " أوبك أو أوآبيك " عن ال "٧٠ دولار " , لأن جشع تجارنا الكرام سيصل إلى العلالي , ولا يعرف التاجر الجشع " أبويه أو أبويك " عند المال ! . ولأنهم كذلك ولأن الرواتب لن تزيد إلا في " المشمش " فلن أستطيع أن" أتعلل " في أي سوق من أسواق الشرقية أو الغربية أو حتى أسواق قريتي الصغيرة الملتهبة .
لكل ذلك وأكثر لا بد أن أعود لمنزل أبي " لأسرح " من الصباح وأرعى بعض " الغنمات " على " نغمات " فيروز ! , نعم سأعود لأصفو بعيداً عن روائح النفط وبقايا أموال البراميل , نعم سأعود لقيادة قطيع أو جيش من الأغنام , فقدوتنا رسول الأنام صلى الله عليه وسلم كان راعياً للأغنام , سأعود للقرية الصغيرة حتى تكبر وأكبر في أحضانها .

قيل ... " في فمك ماء " قلت ... لا " في فمي دعاء ".


عبدالله آل محاسب
ab_almohasib@hotmail.com

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 854



خدمات المحتوى


التعليقات
#248 Saudi Arabia [عابر سبيل]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-11 03:11 PM
أطال الله في عمر البرميل..

فلولاها لما وجدت مدن أصلاً..

وأبرز مثال على ذلك.. الرياض المدينة التي بنيت غصباً عنها..

وما زالت تتوسع..

ولا تملك أي مقوم سوى رضاعة هذا البرميل الحنون...

تحياتي


عبدالله آل محاسب
عبدالله آل محاسب

تقييم
5.45/10 (25 صوت)