تغذيات RSS

العالقون
10-06-10 01:54 AM

هم القضية .. بكل أبعادها .. وهم جوهر الهم .. تتنازعهم التيارات والتوجهات ... وتتخاطفهم الأيدي ... لم يعانوا من النكبة مرة واحدة ... بل يعانون منها في كل يوم .. ينامون على ويلاتها ... ويصحون على آلامها ...
هم العالقون على معابر المستقبل ... شباب في مقتبل العمر ... حطمتهم الأيام ... ساروا على درب النجاح ... فلم يستطيعوا الوصول اليه ... أشادوا قلاع الطموح , فانهارت سريعاً تحت أنظارهم ...منهم من أراد ان يصبح طبيباً .. ومن أراد ان يصبح مهندساً ومن أراد أن يصبح معلماً , ومنهم ومنهم ومنهم ... فلم يصبحوا شيئاً حتى حينه ... فيا معشر العشاق بالله خبروا .. اذا حل يأس بالفتى كيف يصنعُ ...!!
العالقون على معابر المستقبل ... علقوا بسبب الإجراءت الجائرة , والاستبداد والتعسف الاداري والتخطيط الاستراتيجي السيئ والنظرة المستقبلية القاصرة لإحتياجات جميع العالقين في هذا المعبر أو ذاك ... لكن مسئوليّ المعابر ..صمٌ بكمٌ .. يريدون من كل عالق أن يداوي هواه ثم يكتم سره ويخشع في كل الامور ويخضعُ ...!!!
وهذا ما لا يستطيع من دارت عليه الدنيا دوراتها ... وذاق من علقمها ومرها ... ونال من كدرها وشرها ...وما فهم.. قط ..أُحجيتها ولا سرها .. وعلق المرة تلو المرة تلو المرة في معبرها ... لايستطيع هذا المسكين أن يكتم ... أو يخشع ... أو يحتمل .. فكيف يداري والهوى قاتل الفتى .. وفي كل يومٍ .. قلبه يتقطعُ ..!!!
فقد أفنى عمره متأملاً .. مقبلاً على الدنيا .. وعلى الحياة ... يصل الليل بالنهار يدرس ويذاكر ويراجع .. أملاً في مستقبل سعيد باهر .. يلبي رغبات نفسه الطموحة .. وقلبه التواق .. وعقله اللبيب .. وعندما أنطلق من المرحلة الثانوية لم يجد ما يساعده على تلك المعابر الشائكة , فكل المعابر مغلقة حتى إشعارآخر ... فأصبح عالقاً في معبر المستقبل ... إن لم يكن قد ساقه يأسه الي التعلق بمعبر إرباب المخدرات والانحرافات ومن هم على شاكلتهم من ذوي الفكر الضال .. ليصبح مكشوفاً مفضوحاً لمجتمعه البائس الذي لم يساعده قط ..على العبور .. وعند ما لا يجد صبراً لكتمان يأسه فليس له شيء سوى الموت نافعُ !!!
لذا ياأيها العالقون في تلك المعابر ... يامن أفنيتم شبابكم طموحاً وإرادة , وأردتم يوماً من الايام أن تكونوا شيئاً... فصُلبتم على عيدان الفساد الاداري .. والاستراتيجيات العمياء .. وأُرهقتم بنار الطموح المرير والمستقبل البغيض .. أقول : هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم .. وللعاشق المسكين ما يتجرعُ ..!!!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1395



خدمات المحتوى


خالد رجا
خالد رجا

تقييم
3.32/10 (51 صوت)